09LAR«ماما... طارق هو اللي عمل هيك» — جملة حوّلت دموع ليلى إلى غضب

استدارت ليلى فوراً، وأمسكت يد نور المرتجفة، ثم سألتها بصوت حازم: «شو أخد منك؟» ابتلعت نور دموعها وهمست: «قلادة أبي الفضية التي كنتِ تبحثين عنها منذ سنوات يا أمي».
قالت نور بصعوبة: «جوا القلادة شريحة بيانات. بابا طلب مني سلّمك ياها إذا صار شي». عندها شحب وجه ليلى، واتسعت عيناها بالصدمة، وكأن الماضي عاد حياً أمامها.
فهمت ليلى أن موت زوجها لم يكن حادثاً، وأن طارق هاجم نور ليستعيد الدليل الوحيد على شبكة الفساد التي اكتشفها والدها قبل مقتله، ويطمس الحقيقة إلى الأبد.
رفعت الهاتف واتصلت بسلمى مجدداً: «سكّري كل مخارج بيروت. طارق معه دليل عن مقتل زوجي. بدي ياه حي، وما حدا يقرب من نور من هاللحظة، مفهوم؟»
جاء رد سلمى سريعاً: «حدّدنا إشارة تلفونه بمستودع عند المرفأ. عم يحضّر مركب للهروب». أجابت ليلى ببرود: «طوّقي المكان، وأنا جايي. ما بدي أي منفذ يضل مفتوح».
انحنت ليلى وقبّلت جبين ابنتها: «رح رجّع قلادة بيّك، وكل واحد وجعك رح يتحاسب». تمسكت نور بيدها وقالت: «ارجعيلي يا ماما، ما بدي خسرك متل ما خسرناه».
بعد دقائق، اندفع موكب عسكري صغير وسط المطر نحو مرفأ بيروت. جلست ليلى في المقدمة، وصورتا زوجها ونور تتنازعان قلبها بين الحزن والغضب، لكن قرارها بقي ثابتاً لا يتزعزع.
داخل المستودع، كان طارق يحرق ملفات ويقبض على القلادة. ضحك أمام رجاله وقال: «إذا اختفت هالشريحة، ما رح يقدروا يثبتوا عليّ شي، وبكرا بكون بعيد عن لبنان».
انفتح الباب الحديدي بعنف، وظهرت ليلى تحت ضوء البرق. قالت بثبات: «حط القلادة عالأرض يا طارق، وسلّم حالك قبل ما تخسر كل شي، مثل ما خسّرت عيلتي سنينها».
قهقه طارق وقال: «زوجك مات لأنّه عرف أسماء كبيرة، وبنتك كانت رح تلحقه». ارتجف قلب ليلى، لكن جسدها بقي ثابتاً وصوتها بارداً رغم النار التي اشتعلت بعينيها.
رفعت ليلى ذقنها وقالت: «شكراً لأنك اعترفت». ثم نظرت إلى كاميرا سلمى المثبتة على سترتها وأضافت: «كل كلمة قلتها مسجّلة بالصوت والصورة، وما عاد فيك تنكر شي».
تجمّد طارق، ورأى الجنود يحاصرون المخارج. قالت سلمى: «اعترافه واضح يا عقيد. اعترف بالاعتداء على نور وبجريمة زوجك قدام الجميع، وما بقي له أي طريق للهرب».
صرخ طارق وحاول رمي القلادة في البحر، لكن ليلى أمسكت معصمه قبل اللحظة الأخيرة وقالت: «دمّرت بيتنا، بس الحقيقة ما رح تموت بإيدك، ونور ما رح تخاف منك بعد اليوم».
انقضت سلمى ورجالها على شركائه، فسقطت أسلحتهم من دون إطلاق رصاصة. قُيّد طارق، وانتزعت ليلى القلادة من يده وهي تقول: «انتهت لعبتك، وهلّق بلّش حسابك الحقيقي».
قبل الفجر، فتح الخبراء الشريحة. ظهرت حسابات سرية وأسماء ضباط فاسدين وأمر قتل زوج ليلى، إضافة إلى تسجيل يثبت أن طارق دبّر الاعتداء على نور لاستعادتها بالقوة.
عادت ليلى إلى المستشفى، ووضعت القلادة في كف نور. قالت: «بيّك ما تركنا، مات وهو عم يحمينا، وطارق صار بالسجن، وكل اللي آذوكي انكشفوا يا بنتي».
بكت نور واحتضنت أمها: «خلص الكابوس عنجد؟» مسحت ليلى دموعها وقالت: «إيه يا روحي، من الليلة ما رح تعيشي خائفة أبداً. أنا والحق رح نبقى حدك».
بعد أسابيع، وقفت نور أمام المحكمة وروت الحقيقة بشجاعة. حُكم على طارق وشركائه بأقصى العقوبات، وجُرّد الضباط الفاسدون من رتبهم ومناصبهم أمام الرأي العام اللبناني كله.
أعلنت المحكمة براءة اسم والد نور من كل الاتهامات. خارج القاعة قالت نور: «رجعتولنا كرامة بابا». أجابت ليلى: «إنتِ اللي رجّعتيها بشجاعتك، وأثبتّي إنك أقوى منهم كلهم».
مع شروق الشمس فوق بيروت، أعادت ليلى القلادة إلى عنق نور وضمّتها. همست: «سرقوا منّا سنين، بس ما رح يسرقوا مستقبلنا بعد اليوم، ولا الحقيقة اللي حمانا فيها بيّك».
Comments (0)
Loading comments...
May You Like

16LARصفعتها لأنها «مجرد متدربة»... ثم دخل رئيس مجلس الإدارة!
















